الشيخ السبحاني

431

بحوث في الملل والنحل

الخليفة بعد سماع كلامه ، كما هو في ذيل الحديث ؟ يقول السمهودي بعد نقل الحديث : ومحل الاستشهاد طلب الاستسقاء منه صلى الله عليه وآله وسلم وهو في البرزخ ، ودعاؤه لربه في هذه الحالة غير ممتنع ، وعلمه بسؤال من يسأله قد ورد ، فلا مانع من سؤال الاستسقاء وغيره منه كما كان في الدنيا . « 1 » 2 - روى ابن عساكر في تاريخه ، وابن الجوزي في « مثير الغرام الساكن » وغيرهما بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال : دخلت المدينة فأتيت قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فزرته وجلست بحذائه ، وجاء أعرابي فزاره ثمّ قال : يا خير الرسل ! إنّ اللّه أنزل عليك كتاباً صادقاً قال فيه : « وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ - إلى قوله : رَحِيماً » وإني جئتك مستغفراً ربك من ذنوبي متشفعاً بك ، وفي رواية : « وقد جئتك مستغفراً من ذنبي مستشفعاً بك إلى ربي » ثمّ بكى وأنشأ يقول : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثمّ استغفر وانصرف . 3 - وقال السمهودي : قال الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن النعمان في كتابه « مصباح الظلام » : إنّ الحافظ أبا سعيد السمعاني ذكر فيما روينا عنه عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال : قدم علينا أعرابي بعد ما دفنّا

--> ( 1 ) . وفاء الوفا : 4 / 1371 .